نداء لتجمع ضد الإمبريالية في أفريقيا جنوب الصحراء

 نشهد منذ سنوات عديدة ميلاد جديد لحركات الدياسبورا وهجرة الأفارقة وذوي الأصول الإفريقية في أوروبا وفرنسا. تحاول هذه الحركات على وجه الخصوص أن تعبر عن دعمها  للنضالات الاجتماعية والسياسية في أفريقيا وفي جزر الكاريبي وأن تعمل على تنظيم هذا الدعم.

وهكذا رأينا في فرنسا تحركات لإدانة حرب الإبادة في الكونغو منذ نهاية التسعينيات، ومظاهرات لدعم الإضراب العام في جزر الانتيل في عام 2009، ومبادرات ضد التدخل العسكري الفرنسي في مالي في 2013، وتجمعات لدعم الحراك في غرب أفريقيا ضد فرنك الاتحاد المالي الأفريقي في عام 2017، أو أيضا، ومؤخرا عام 2019، ضد التدخل الفرنسي في تشاد، ودعم الإنتفاضة الشعبية في السودان. و أكبر كل هذه التحركات  كانت بلا شك المظاهرة ضد الاسترقاق في ليبيا، والتي جمعت في نوفمبر 2017 عدة آلاف من السود في فرنسا، وبرهنت على قوتنا من ناحية العدد ومن ناحية القدرة على التحرك. إنها قوة علينا أن نبنيها ويجب ضمان استمرارها.

الآن تواصل القوة النيوكلونيالية الفرنسية والأمريكية والصينية وشركاتها المتعددة الجنسيات الدفاع عن مصالحها الإمبريالية وإثراء نفسها من على ظهر الأفارقة  وذوي الأصول الأفريقية.

وقد أصبحت  سياساتهم في حروب الإبادة التي تهدف إلى ترحيل سكان المناطق الغنية بالموارد الطبيعية، جلية الوضوح بالنسبة للأفارقة اليوم.
وأصبحت المنافاسات الإمبريالية تتزايد على أرض القارة؛ وهكذا تمتلك الولايات المتحدة وفرنسا 14 و13 قاعدة عسكرية دائمة  و20 و12 قاعدة مؤقتة على التوالي. وتقوم هذه القوى بتوسيع مجالات نفوذها عن طريق المعدات والتدخلات العسكرية المتعددة، ومنها عملية بركان الفرنسية الموجودة في 7 دول، أو القوى الأمريكية افريكوم الموجودة في 32 بلدا. هذا بالإضافة إلى التدخلات بإسم الأمم المتحدة وحلف شمال الأطلسي، والبعثات شبه الرسمية، وتدخلات الميليشيات التي تحمي هذه المصالح الإقتصادية والمالية.

إن خطط التقشف التي يضعها صندوق النقد الدولي والبنك الدولي لصالح الشركات المتعددة الجنسيات والقوى الاقتصادية الإمبريالية، تسحق الاقتصادات الأفريقية وتختنق الشعوب، بتواطؤ القادة الأفارقة.
أما البنك المركزي الفرنسي، فهو يمتلك 13000 مليار يورو من المال الأفريقي. وتودع دول منطقة فرنك الاتحاد المالي الأفريقي ال15 ما بين 50% و80% من أسهمها في حساب الخزينة العامة الفرنسية. وتقوم الدولة الفرنسية بمراقبة 3 من البنوك المركزية الإفريقية، في غرب أفريقيا (BECEAO) ، ووسط أفريقيا (BEAC)، وبنك جزر القمر، وذلك لمنع صدور أي قرار يقف ضد مصلحتها.

هذا النظام الاستعماري الرأسمالي، العنصري، والنقروفوبي على وجه الخصوص، يضع افريقيا خادمة له وله نتائج كارثية على المجتمعات الأفريقية ويدفع دائما الأفارقة والأفريقيات للمخاطرة بحياتهم في سبيل الوصول لأوروبا. هذه الأوروبا نفسها، وفرنسا في مقدمتها هي التي تنهب القارة الأفريقية بيد وباليد الأخرى تضع آليات تزداد كل يوم مهارة وعنصرية حتى تمنع الأفارقة والأفريقيات الدخول للحصن الأوروبي.

نشهد منذ بداية العام 2019 انتفاضات ومظاهرات في العديد من بلدان أفريقيا جنوب الصحراء، على وجه التحديد في السودان، موزامبيق، الغابون، جزر القمر، بنين، تشاد وارتريا. تشترط جميع هذه الحركات سقوط السلطات الحاكمة. وتذهب مطالب الشعب المالي إلى أبعد من ذلك بالاعتراض على الوجود الفرنسي على تراب البلاد.

لا يطمح هذا النداء على تجميع قوانا بتكثيف الحراك المناهض للاستعمار وحسب، وإنما يطمح أيضا إلى ربطها بمثيلاتها عند إخواتنا وإخواننا الذين يقاومون سياسيا في أفريقيا. نريد أيضا وضع أسس صلبة من أجل بناء حركة عموم افريقية قوية مناهضة للإمبريالية في فرنسا وفي أوروبا، تمارس ضغطا على البلدان التي نعيش فيها، ونترك للأجيال القادمة في تحركاتها المستقبلية إرثا عموم أفريقي هام مناهض للاستعمار.


تجمع يوم السبت 27 أبريل في الساعة الرابعة
ساحة الجمهورية، باريس

 

                                           الموقعون:

▪ Brigade Anti Négrophobie

▪ Collectif Cases Rebelles

▪ Collectif de migrants Tchadiens

▪ Ligue Panafricaine Umoja

▪ Mwasi

▪ Ndate collective

▪ Panafricain.e.s en soutien aux mobilisations africaines

▪ Quilombo

▪ Ufahari Wa Komori - من أجل كرامة جزر القمر

Le Club est l'espace de libre expression des abonnés de Mediapart. Ses contenus n'engagent pas la rédaction.